Monday, 16 March 2009

عجبي


ورا كل شباك ألف عين مفتوحين

و أنا و أنت ماشيين يا غرامي الحزين

لو التصقنا نموت بضربة حجر

و لو افترقنا نموت متحسّرين

عجبي

صلاح جاهين

Saturday, 14 March 2009

مارس


مارس..أيها الربيع العائد بعد طول انتظار..الدافئ بعد طول برد..أسير في الطرقات فأرى أن الهواء و السماء و الأشجار العارية تنتظرك بفارغ شوق..أن بحرك قد تشبعت زرقته بالبريق و الكثير من اللون معلنة للجميع عودة الألوان و إشراقها من جديد.حتى الهواء البارد في الصباحات المبكرة أراه يتراجع في خجل أمام دفء هواءك و تألق شمسك اللذان يهدهدان باقي اليوم بكل تفاصيله
أرى في وجوه الناس أنهم مشتاقون اليك حتى و إن كانوا لا يعلمون..و أرى على شفاه الأمهات ابتسامة إمتنان خجلى بمجيئك لتملأ قلوبهن دفئا و وفرحة بالأبناء و اللمة و بكلمات الشكر الحلوة و الهدايا الصغيرة التي تمحو تعب الأعوام!إن كنت أنا من يضع التقويم لجعلتك أول شهور العام بلا منازع..فهل من بداية أفضل من الربيع لتملأ القلوب أملا و تفاؤلاً بالبدايات الجديدة؟! ثم انتابي الذهول لإكتشافي أنه هكذا كان الحال فيما مضى..و أنك حقاً كنت بداية العام في زمن آخر
و في زمن آخر أيضا كان مجيئك يعني صوت حليم الدافئ الذائب في دفء هواؤك الليلي و حفلات عيد الربيع التي تملأ الدنيا بالضحكات الملونة و النشوة الملونة و الأفراح الملونة..و كأن العالم كله كان أسيراً منذ شهور في رمادية الأشياء ليخرج -بطريقة سحرية ما-مع قدومك إلى عالم الألوان الصاخبة التي تزهو بكامل تألقها بحكم بداية ظهورها
أما لي فقد كنت دوماً و منذ صغري أكثر أوقاتي تألقاً و تأملاً لتفاصيل الأشياء.. و شجناً لذكرى رحيل الأحباب-جدتي صاحبة الحواديت التي لا تنتهي و حليم صاحب الصوت الأقرب إلى قلبي و الأكثر دفئاً على الإطلاق-أما فيما بعد فقد صرت إكتشافي الرائع للبهجة بعد طول انتظار..أنت الأخضر بخيره و الأزرق برحابته و الأصفر بإشراقه و الأحمر بجنونه و البرتقالي بدفئه و الأبيض بلون قلب حبيبي
أنت الحب و الدفء و هواء البحر و بيت على ضفافه و حضن متشبع برائحته.. و أيام من العمر أعادت للعمر معناه!أنت بداية عودة النبض و عودة الدماء إلى الشرايين المتعطشة و عودة البريق إلى العيون الذابلة..و عودة الفرحة التي لم أكن أعتقد أن الزمان سيجود بها فأدهشي و جاد
أنت بداية عودة الأحلام و بداية عشقي للألوان و بداية رؤيتي للأشياء..و بداية انتظاري -بشوق العالم و صبره- للأيام القادمة

كل مارس و أنت ربيع.. كل مارس و أنا أحبه و أحبك..كل مارس و هو دافئ مثلك و حنون..كل مارس و أنتم جميعا طيبون

Wednesday, 11 March 2009

خليني أقولك


خليني أقولك ع اللي فيا..من غير ما قلبك يوجعك..
من غير ما أحزاني تخضّك .. و لا كلامي يجرحك

كان نفسي ألاقي جوة حضنك كل حلم ف عمري كان

كان نفسي ألاقي فرحة البنت اللي تاهت من ايديا من زمان
كان نفسي أدفيها بحبك..
كان نفسي أدوقها معاك طعم الأمان
كان نفسي تكبر بين ايديك.
.
و تشوف حلاوة الدنيا لما تشوفها معكوسة ف عينيك
كان نفسي تنسى أي حزن عليها مر..
كان نفسي طعم شفايافك الحلوة يشيل من فوق شفايفها ملوحة دمع مّر!
كان نفسي يديها الزمن فرصة عشان تديك من الفرحة اللي كانت شيلهالك
كان عندها من كل حاجة ألف حاجة تدهيالك ..
كان عندها مليون حكاية لسة عايزة تحكيهالك
لكن زمنكم كان غلط..مدت ايديها عشان تطولك
..مسكت في كمك..شّدته..لكن فلّت!
كانت ايديك بالحب ليها ممدودين..
لكنهم بحاجات كتيرة وهم عُمر و حتّة منك ملينيين
و فضلت أنت و هي و الحب اللي بينكم
و الحاجات الحلوة اللي مستنية لسة تبقى بينكم في الطريق مستنين
وسؤال بيجيي ألف مرة ف كل يوم من عمركم.
.ازاي حنرجع بالزمن تاني لورا
علشان نرجع فرحنا و لعمرنا أجمل سنين

Friday, 6 March 2009

أسفة على الإزعاج


أن تكوني مطلقة هو أن تدركي تمام الإدراك أن الفصل الأخير و الأكثر صعوبة في حياتك قد بدأ للتو, حتى و إن كانت حياتك الزوجية –السابقة- جحيما مستعرا!

أن تكوني مطلقة هو أن تعلمي أن السعادة و أي من مشتقاتها باتت سرابا في صحراء حياتك..يلوح لكي و يناديكي طوال الوقت و لكنك أبدا لا تصلين إليه.

أن تكوني مطلقة هو أن تعتادي سخافات من حولك -حتى و إن كانوا الأقرب- و نظرة غالبيتهم إليك بأنك الأكثر أنانية لأنك فعلت ذلك بأولادك, أو نظرة القليل منهم- الأكثر رحمة- إليك بشفقة لأنك فعلت ذلك بنفسك!

أن تكوني مطلقة هو أن تستيقظي كل صباح خائفة من أن يكون أولادك قد كبروا بما يكفي للبدء في لومك و إلقاء الاتهامات عليك ,ثم أن تستيقظي مذعورة من أن يكونوا قد كبروا أكثر من اللازم ليتركوك نهائيا و يرحلون.

أن تكوني مطلقة هو أن تحلمين دائما بمساحة و لو صغيرة تخصك وحدك لا يشاركك فيها أحد بحكم وضعك و لا يملأها النقد و الاستنكار بحكم العادة..و تستمرين في الحلم حتى تكتشفين أن المساحة الخاصة الوحيدة المسموح لكي بها هي قبرك!

أن تكوني مطلقة هو أن تبتعدي بكل ما ملكت يداك عن الحب لأنك لن تستطيعين الصمود أمام جرح آخر أكثر عمقا و فشل آخر أكثر تدميرا!

أن تكوني مطلقة هو أن تضحكي و تبكي..أن تحلمي و تيأسي..أن تبدئي وتنتهي في نفس اللحظة لأن مراكز الإحساس لديك قد فقدت القدرة
على العمل منفردة أو بصورة صحيحة.

أن تكوني مطلقة هو أن تقعي إلى الأبد في شرك الأسئلة التي لا تنتهي "كيف و لماذا و إلى أين و ماذا لو"فتنامين و تستيقظين عليها و يصير كل ما تستطيعين فعله هو أن تنتظري أن يجيبك عليها أحد.. و لا مجيب!

أن تكوني مطلقة هو أن تكوني على أتم استعداد –إذا كسرت القاعدة و وقعتي في الحب- أن تجيبي بابتسامة راضية عن كل أنواع الأسئلة –المعلنة و الغير معلنة- عن حياتك السابقة بكل تفاصيلها-الحميمة و الغير حميمة- و تتقبلين قدر الإمكان الإحساس بأنك "يوزد"!!

أن تكوني مطلقة هو أن تشعرين دائما بتلك الغصة كلما رأيت طفلا يتحدث مع أبيه و أمه معا على طاولة طعام في إحدى الأماكن..أو أن تبتلعين مرارتك كلما نجحت في عبور الطريق بصعوبة بالغة و انت ممسكة وحدك بطفلين و متعلقاتهما!

أن تكوني مطلقة هو أن لا يكون لكي أي حق في الشكوى أو الاعتراض على أي وضع من أوضاع حياتك الجارحة..لأنك تحفظين الإجابة جيدا و عن ظهر قلب.

أن تكوني مطلقة هو أن تخرجين عقدك على بشر ليس لهم أدنى ذنب سوى أنهم أخطئوا و استمعوا إليكي و في النهاية لا تملكين سوى أن تقولي لهم في خجل:" أسفة على الإزعاج!"

Thursday, 5 March 2009

ع الجراح قادر


أنا ليه مكنش ع الجراح قادر

و أكسر بإيدي كسرتي و يأسي

و أرمي الهموم المرة ع الآخر

و أعمل أنا بنفسي حساب نفسي

و أخرج من طريق حيرتي وأحزاني

و أرحل أنا و قلبي اللي بيعاني

أنا ياما شربت مرار الصبر

أنا ياما كتير بتاخد غدر

و بعد ما تاهت مني خطايا

و بعد ما عاش الخوف جوايا

حدّور يمكن ألملم روحي و أداوي جروحي و ألاقي البر

و أعيش من تاني في دنيا لا فيها ضياع

و لا فيها جراح و لا مر


Wednesday, 4 March 2009

وثيقة تفكيك اسرائيل


أرجو من كل من يتكرم على بالزيارة أن يوقع على تلك الوثيقة ..علها تحدث فرقا يوما ما

الوثيقة باللغة العربية:http://www.petitiononline.com/outlawed/petition.html

الوثيقة باللغة الانجليزية:http://www.petitiononline.com/ttwpdi/petition.html

الوثيقة مستندة على
1- التعريف العالمي للدولة
2- الميثاق العالمي لحقوق الانسان
3- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية
4- العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية


شكرا ليكم جميعا

Tuesday, 24 February 2009

نهاية عالم الريح


لذا علي أن أعود

إلى أماكن كثيرة قادمة

كي ألتقي بنفسي

أتفحصها دون توقف

و دون ما شاهد غير القمر

أصفر بعدها فرحاً

و أنا أطأ حجارة و تراباً

دون ما هم سوى العيش

و دون ما أسرة غير الطريق




بابلو نيرودا

Wednesday, 18 February 2009

أغنية و حنين


و احنا تايهيين ع الحدود..مستمريين في الصعود..اختفى النيل الجميل من تحتنا, و المدن و الريف, و أول عمرنا.و ابتدا شئ ينجرح جوا الوجود, و ابتدينا أسئلة ملهاش ردود.. ميلنا ع الشباك نخبي دمعة فرت مننا!

الوطن هو كل ما لنا و غالبية ما لدينا..هو أحضان من نحب و صوت من يحبوننا..هو لهفة الأهل و حسرتهم على حالنا..هو سند أبنائنا و أمانهم الذي ما عاد أماننا!هو مطر يناير و رياح مارس و حر أغسطس..هو شوارع مبللة إن لم تكن الأجمل فهي الأكثر ألفة..هو رائحة البحر و أجنحة النورس و لون النيل و زحام الناس و طعم الخبز الخارج توا من نار الفرن!هو أحلامنا الصغيرة و انكساراتنا الكبيرة و خيباتنا التي لا تنتهي


بصة م الشباك على البحر البعيد..و احنا رايحيين بالآمال عالم جديد..كنت فاكرة يا مصر اني تعبت منك..اكتشفت اني محال أستغنى عنك حتى دوشة صوت جيراني و الزحام وحشوني تاني...بسمة حلوة لطفلة لسة صغيرة,لما كنت
أديها حتة سكرة...قبل منسيبك وحشتينا يا مصر يا أمنا!!

"إن كنت لا تستطيع أن تنسى فتعلم أن تهرب في شجاعة"

أحاول أن أتذكر ان كنت قد قرأت تلك الحكمة في مكان ما أم أنها حكمتي الخاصة بي وحدي,فهي كل ما أستطيع أن أفعل منذ أن أصبح لي ذاكرة..و بالطبع من يملك ذاكرة تتسع لربع قرن من الزمن لا يستطيع أن ينسى بسهولة, فلا يتبقى لديه سوى الحل الآخر.و اذا كان الهروب شجاعا أو جبانا, يائسا أو بحكم العادة فهذا ما تفرضه عليك الظروف و الأسباب و مرور الأعوام.

في البداية أنت تهرب ممن حولك,القريبون منك ,البعيدون جدا عن فهمك..تحاول أن تسمعهم فتلفظهم أذناك , تحاول أن تسمعهم بعض نفسك فيسدون آذانهم مدعيين الإصغاء!تحاول أن لا تلومهم على اختلافك فتلوم نفسك ..و تقرر أن الحل الأفضل هو أن تهرب منها..و مع مرور الوقت و فظاعة غربة النفس عن النفس تقرر أن تتركها هنا و تجرب هروبا أكبر ..تحزم حقيبة فارغة لأنك قد قررت أن تترك كل شيء هنا حتى نفسك


كنت بتذكر و أنا في غاية الأسى لعبنا الكورة في حوش المدرسة..و الشقاوة و احنا لسة صغيريين, و البراءة و الصحاب الطيبين..لما سألتني اللي جنبي انت مصري؟ دق قلبي.. اسم زي السحر رفرف ع المكان..زي نسمة مهفهفة بصوت الادان..أيوة مصريين لآخر كل نقطة في دمنا


تطاردك رائحة الأماكن واحساس البرد في ليالي الشتاءو صوت الأغاني في المقاهي وسيارات الأجرة,و الأنوار التي لا تنطفئ في مدينتك الساهرة الى الأبد..و اذا أذعنت لحنينك يأخذك لمناطق أكثر دفئا و أشد خطورة..لصديقك الأول و حبك الأول و حلمك الأول..للدفء الذي يغمر يدك و هي مختبئة في يد من تحب..لدقات قلبك التي تكاد تقتلك حين تسمع اسمك يخرج همسا حالما من حبيبك..لطعم الثلج و النار الذائبان معا في قبلتك الأولى..لساعات الليل و أحاديثها التي لا تنتهي..لموعود و زي الهوىحين يخيب الأمل و ينقطع الرجاء, و لفيروز و شجنها حين تملأك الوحدة..لأول سيجارة بريئة ثم الأولى غيرالبريئة ثم لإحساسك بأن الأرض باتت شبه كروية حقا و من المستحيل السير فوقها دون أن تنزلق!لأخطائك و لهفواتك و لصوتك العالي الناقض لبلدك و حالها.. لكل ما بها و من بها,لكل ما فيها ومن عليها! و حين يآسرك الحنينو يمنعك عن فعل أي شيء.. فلا تستطيع التنفس أو التحدث أو حتى العيش..يبادرك سؤال منطقي..هل آن لك أن تعود؟ ثم يليه سؤال أكثر منطقية..و هل إفتقدك أحد؟! كم عام مضى و لم تتوقف الحياة بدونك أو من بعدك! تلعن حنينك و ذاكرتك و الأغاني و اليوم الذي سمعتها فيه..وتواصل حياتك كما هي في انتظار معجزة لا تدري أنت نفسك ما هي!!


خاتمة
"ان الهروب هو عظمة الخائفين"






الأغنية المصاحبة أغنية "الحدود" لفرقة الأصدقاء, فاكرنها؟

Monday, 16 February 2009

سؤال؟!


مش عارفة ليه فجأة حسيت اني لوحدي و اني محتاجة أكون مع ناس كتير أعرفهم..يمكن دي أول مرة أتكلم فيها عن نفسي كدة مباشرة..مع ان كل اللي فات ده برضه كان نفسي أو بعض من نفسي أو بعض من اللي نفسي فيه بس بجد و لأيام متتالية كل ماأدخل المدونة و أتابع عدد الزيارات و ألاقيها بتزيد أسأل نفسي مين اللي بيجي هنا؟و هل فيه حد بيجي كتير؟و بيجيي ليه؟أوقات كتير بيبقى نفسي أحكي عن كل الحاجات الغريبة اللي بتحصلي في الدنيا لحد لا يعرفني و لا أعرفه عشان اللي أعرفهم يا إمة خلصوا كل الكلام معايا يا إمة غالبا زهقوا مني!أتمنى حد يرد عليا عشان أحس اني بجد مش في الدنيا لوحدي!

Wednesday, 4 February 2009

انتظار


لا أحد يعرف ما يعنيه الانتظار الا من عاناه...
حين تتشبت عيناك بعقارب الساعة تلعنها و تستجديها..حين تقبض يدك بقوة على خوائها في انتظار يد دافئة أو حلم قادم حتى و ان انسل من بين أصابعك بعد قليل! حين يرهق أذنك ارهاف السمع و يرهقها أكثر اللاسمع..حين تسابق دقات قلبك دقات الساعة الرتيبة و كأنها تستطيع أن تسبقها اليه.. فتتسارع أنفاسك تضامنا, و يدق كل شيء في جسدك انتظارا!ينتابك غضب ساخن ينمو في فراغاتك فيملئها و يملئك . تثور و تتوعد و تقسم أن لن تنتظر أبدا بعد اليوم.ثم تتضاءل و تصغر لتغدو طفلا لا يملك سوى التشبت بما يريد و كأن لا وجود لغيره , و كأنه غاية منتهاك أو منتهى غايتك؟!و حين تطول ساعات الانتظار و تتمدد يلفك ذلك التسامح الأحمق.. لا لوم و لا عتب على الغياب ولا أسباب مقنعة لحدوثه..فقط أن يأتي..أن يأتي متأخرا خير ألف مرة من أن لا يأتي أبدا!!
و اذا كان انتظار الساعات نار حارقة..ففي إنتظار الأيام يغرق الثلج كل شيء! يخبو تحرق الساعات و تحركها في جمود الأيام و تشابهها..و الأيام المتشابهة لا تحسب الا يوم واحد طويل لا ينتهي,لأنه يضعك وجه لوجه أمام يديك العاجزتين عن تغيير أي شيء في الصورة التي لم تعد تحتملها..عن منح أي لون لتلك الصورة التي راحت تفقد ألوانها و بهاءها ..لتسقط في لون الرماد! فتتلون كل تفاصيل حياتك به و تشعر بمرارة طعمه بين شفتيك فيغدو لاطعم و لا لون لأي شيء..و يصبح "أن يأتي أو ان لا يأتي" سواء..حتى انك - في بعض الأحيان-قد تنسى أنك تنتظر وحين تكبر الأيام شهورا..يصبح انتظارك موت بطيء..تذوي حواسك الواحدة تلو الأخرى, فحين يطول الانتظار يضيع المعنى و يصبح من الصعب تذكر ما جعلنا ننتظر كل هذا الوقت و إن كان حقا يستحق الانتظار! و لكنك تستمر في الانتظار على أية حال رغم مرور الساعات و الأيام و الشهور و الأعوام, لأن الانتظار بات حياتك ..وبات جزءا أصيلا منك تماما كعينيك التي ما عادت تنظر للساعة و كأذنك التي أغلقت أبوابها عن السمع و كقلبك الذي تباطئت دقاته فباتت أكثر رتابة من الساعات و الأيام و الزمن و كعقلك الذي ما زال بالرغم من كل شيء يرسل اشاراته الحمقاء لك بأنك ما زلت تنتظر!!

ما زلت أنتظر مع المنتظرين في ساحة انتظار لا تخلو أبدا !الكل حولي ينتظر شيئا ما و لا يجرؤ أحد أن يسأل الآخر عما ينتظر,ربما لأن لكل منهم سره الخاص,أو ربما لأنهم ما عادوا يذكرون ماذا ينتظرون..أو ربما لأنهم- مثلي- ينتظرون ما لا يجيء!!